العلامة الحلي
229
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
* قال اللّه تعالى : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ أي أحقّهم بنصرته بالمعونة أو الحجّة ، « 2 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - اتَّبَعُوهُ أسند الاتّباع إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَهذَا النَّبِيُّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَالَّذِينَ آمَنُوا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - وَاللَّهُ وَلِيُّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - الْمُؤْمِنِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَدَّتْ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - لَوْ يُضِلُّونَكُمْ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 68 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 493 . وقيل : إنّ أخصّهم به ، وأقربهم منه ، من الولي وهو القرب . ( الكشاف ، ج 1 ، ص 371 ) . ( 3 ) . آل عمران / 69 .